الإبداع والملكيه الفكريه

في واقع الأمر لا يوجد تعريف محدد جامع لمفهوم الإبداع ، وقد عرفه كثير من الباحثين الأجانب والعرب على حد سواء بتعريفات مختلفه ومتباينه ، غير أنها تلتقي في الإطار العام لمفهوم الإبداع ، وهذا الاختلاف جعل البعض ينظر إلى الإبداع على أنه عمليه عقليه ، أو إنتاج ملموس ، ومنهم من يعده مظهرا من مظاهر الشخصيه مرتبط بالبيئه .

وقد عرفه أحد الباحثين العرب : (على أنه قدرة الفرد على الإنتاج , إنتاجا يتميز بأكبر قدر من الطلاقه الفكريه ، والمرونه التلقائيه ، والأصاله) .

وعرف آخرون التفكير الإبداعي بقولهم :
هو “نشاط عقلي مركب وهادف ، توجهه رغبه قويه في البحث عن حلول ، أو التوصل إلى نواتج أصيله لم تكن معروفه سابقا” .

وقيل أنه : (حاله عقليه بشريه تنحو لإيجاد أفكار أو طرق و وسائل غايه في الجده والتفرد بحيث تشكل إضافه حقيقيه لمجموع النتاج الإنساني كما تكون ذات فائده حقيقيه على أرض الواقع اذا كان الموضوع يرتبط بموضوع تطبيقي أو أن يشكل تعبيرا جديدا و اسلوبا جديدا عن حاله ثقافيه أو اجتماعيه او ادبيه اذا كان الموضوع فلسفيا نقديا أو ان يشكل تعبير ضمن شكل جديد و أسلوب جديد عن العواطف و المشاعر الإنسانيه إذا كان الموضوع يتعلق بالنتاج الأدبي و أشكاله) .

وقيل أيضا : (أنه مزيج من الخيال العلمي المرن ، لتطوير فكره قديمه ، أو لإيجاد فكره جديده ، مهما كانت الفكره صغيره ، ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف ، يمكن تطبيقه واستعماله) ..

ويمكن أن نعرف الإبداع ببساطه ممله , بأنه أفكار جديده ومفيده ومتصله بحل مشكلات معينه أو تجميع وإعادة تركيب الأنماط المعروفه من المعرفه في أشكال فريده ، ولا يقتصر الإبداع على الجانب التكنيكي لأنه لايشمل تطوير السلع و العمليات المتعلقة بها وإعداد السوق فحسب بل يتعدى أيضا الألات و المعدات وطرائق التصنيع و التحسينات في التنظيم نفسه ونتائج التدريب و الرضا عن العمل بما يؤدي إلى إزدياد الإنتاجيه .
فالإبداع ليس إلا رؤية الفرد لظاهرة ما بطريقة جديده لذلك يمكن القول إن الإبداع يتطلب القدره على الإحساس بوجود مشكله حيه تتطلب المعالجه ومن ثم القدره على التفكير بشكل مختلف ومبدع ومن ثم إيجاد الحل المناسب …

———————

قواعد الابداع

إن الإبداع يبدأ من الإنسان لذلك تجد الكثير من المبدعين قد انطلقوا من بيئه ضيقه ومحدوده …
كما أن الرؤيه الإيجابيه للنفس هي سبب من أسباب النجاح بعد الله سبحانه وتعالى …

ونذكر هنا أربع عشرة قاعده تقود إلى الإبداع وهي :

القاعده الأولى : (قاعدة الرغبه)
هناك طريقه … عندما تكون هناك رغبه .

القاعده الثانيه : (أجج رغبتك في النجاح)
إذا وصلت رغبتك في الحصول على الحكمه , كــ درجة رغبتك في الحصول على الحياه في لحظة الغرق .. ستحصل على الحكمه . “سقراط”

كيف تحكم أن هذا الشيء غير ممكن ؟
الجواب : جرب .
“لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها” . “حديث شريف”

القاعده الثالثه : (وضع هدف)
يجب أن يكون لك هدف واضح إن لم يكن لديك هدف .

القاعده الرابعه : (أرفع مستوى أهدافك)
أن يكون هدفك عالياً … إن لم ترضى إلا بالقمة فستصل إليها .

القاعده الخامسه : (التعلم)
تقف الحياة عندما يقف التعلم .
قد أعذرك إذا لم تكن تعلم ولكن لا أعذرك إذا لم تتعلم ما يجب أن تعلم .

القاعده السادسه : (العمل)
إن أعظم غايات الحيا’ الدنيا ليست المعرفه … بل العمل . “توماس هكسلي”

القاعده السابعه : (ركّز على ما يمكنك فعله لا على ما لا يمكنك فعله)
لكي تحقق ما تريد ركّز على ما يمكنك فعله لا على ما لا يمكنك فعله .
“قبل أن تبحر حدد نقاط الوصول” .

القاعده الثامنه : (تحديد البدايه و الإستمرار حتى النهايه)
لكل أمر عظيم لابد من بدايه … ولكن الإستمرار حتى النهايه هو المجد الحقيقي . “فرنسيس دروبي”

القاعده التاسعه : (كن مرناً)
غيّر طريقتك … إذا استمر فعلك بنفس الطريقه فستجني دائماً نفس النتيجه .

القاعده العاشره : (العوده من جديد في نفس الإتجاه)
ليست العبره بعدد المرات التي سقطت فيها أرضاَ … بل بعدد المرات التي استطعت أن تقف فيها مرة أخرى . “ريتري بيتول”

القاعده الحاديه عشر : (أنت المسؤول عن قرار الإيقاف)
إن الآخرين بإمكانهم إيقافك بشكل مؤقت و لكن الشخص الوحيد الذي يستطيع إيقافك دائماً هو أنت .

القاعده الثانيه عشر : (لا تستعجل النتائج)
الحياة كثمرة الشجره … عندما تنضج تسقط بمفردها .

القاعده الثالثه عشر : (إستمرار النجاح)
إن التميز لا يبقى وحيداً بمفرده … فمن المؤكد أنه سيجتذب له جيراناً . ” كونفوشيوس ”

القاعده الرابعه عشر : (اللحظه هي مسئوليتك وحياتك فإستفد منها لصنع المستقبل)
تذكر أن الوقت لا يعود للوراء … فإن لم تتعلم كيف تصبح حياتك … ف أنت من سيعود للوارء . “د.علي شراب”

———————

حقوق الملكيه الفكريه

عند وضع قوانين حقوق الملكيه الفكريه المرتبطه بالإبداع أراد المشرع التمييز بين أصحاب الإبداع والمؤدين له وعلى سبيل المثال كاتب الأغنية ومغنيها …
ومثال آخر : المؤلف الموسيقي وعازف الآله الموسيقيه .. فإعتبروا المبدعين هم أصحاب الحقوق الأصليه لأنهم أحدثوا الإبداع أساسا ككاتب الأغنيه مثلا وإعتبروا المطرب من أصحاب الحقوق المجاوره في مسألة الإبداع من ناحية الأحقيه , كما أن حقوق الملكيه الفكريه لها طرق لتقييمها …

ويمكن تعريفها بأنها : تشير إلى أعمال الفكر الإبداعيه , أي الاختراعات والمصنفات الأدبيه والفنيه والرموز والأسماء والصور والنماذج والرسوم الصناعيه … وتنقسم الملكيه الفكريه إلى فئتين هما الملكيه الصناعيه التي تشمل الاختراعات (البراءات) والعلامات التجاريه والرسوم والنماذج الصناعيه وبيانات المصدر الجغرافيه .. ومن جهه أخرى كــ المؤلف الذي يضم المصنفات الأدبيه والفنيه كالروايات والقصائد والمسرحيات والأفلام والألحان الموسيقيه والرسوم واللوحات والصور الشمسيه والتماثيل والتصميمات الهندسيه .
وتتضمن الحقوق المجاوره لحق المؤلف حقوق فناني الأداء المتعلقه بأدائهم وحقوق منتجي التسجيلات الصوتيه المرتبطه بتسجيلاتهم وحقوق هيئات الإذاعه المتصله ببرامج الراديو والتلفزيون …

———————

لذا لدي سؤال يطرح نفسه !

لماذا لا يزال هناك بعض من المغفلين يسرقون الإبداع بدون ذكر أي مصدر ولا حتى يهتمون بـ حقوق الملكيه الفكريه ؟!

لماذا لا نتعلم الإبداع بأنفسنا ؟؟
فإن لم نكن مبدعين , نستطيع أن نكون من المبدعين …

———————

المصادر :
الموسوعه , الجمعيه السعوديه الإلكترونيه للفيزيائيين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: